ابن منظور

206

لسان العرب

مُصْمَت فهو خَشْلٌ ، بالإِسكان . قال : وأَما رؤوس الأَسْوِرة والخلاخيل فلا تكون إِلا مُصْمَتة وليست خَشْلاً ؛ قال : ومنه قول رؤبة : كثَمَر الحُمَّاض غَيْرِ الخَشْل أَي غير الرديء . وحكى ابن بري عن أَبي عمر الزاهد وابن خالويه وابن فارس وغيرهم في الخَشْل للمُقْل ، كقول ابن حمزة إِنه بالإِسكان لا غير ، وان ما ورد منه محرّكاً فهو على جهة الضرورة كبيت الكميت وكبيت الشماخ ؛ قال ابن بري : هكذا رواه الخليل بتحريك الشين ، قال : وقد قيل إِنهما لغتان ، والأَعرف فيهما سكون الشين ، قال : وقد روي بالتحريك أَيضاً عن ابن خالويه ، قال : الخَشَل المُقْل والحُلِيُّ ، وقال ابن خالويه : الخَشْل المُقْل اليابس ، ويقال لرَطْبه البَهْشُ ، ويقال لنواه المُلْجُ ، ولسويقه الحَتِيُّ والعَكِيُّ والثَّتى ، الثاء قبل التاء . ورجل مُخَشَّل : مُحَلَّى من ذلك . والخَشْل : ضرب من النبات أَصفر وأَحمر وأَخضر ؛ قال الشاعر : حتى اكْتَسَتْ من ضَرْب كل شَكْل ، * كَثَمر الحُمَّاض غَيْرِ الخَشْل والخَشْل : رديء المُقْل . والخَشْل : ما تَكَسَّر من الحُلِيِّ ، وقيل : إِن الخَشْل في بيت ذي الرمة رؤوس الحُليِّ . ويقال : الحَتِيُّ قِشْرة المُقْلة التي تؤكل ، والمُقْلة نفسُها بلا قشر خَشْلة ، وهي النَّواة ، قال : فعلى هذا للفظة الخَشْل أَحد عشر معنى : المُقْل ونواه ويابسه ورديئه ، والرديء من كل شيء ، والحُلِيُّ ورؤُوسه وما تكَسَّر منه وما تَجَوَّف منه ، والمُجَوَّف من كل شيء وضرب من النَّبْت ، والخَنْشَلِيلُ نذكره في ترجمة خنشل فإِن سيبويه جعله مرة ثلاثيّاً وأُخرى رباعيّاً ، والله أَعلم . خصل : الخَصْلة : الفَضِيلة والرَّذيلة تكون في الإِنسان ، وقد غلب على الفضيلة ، وجمعها خِصَال . والخَصْلة : الخَلَّة . الليث : الخَصْلة حالات الأُمور ، تقول : في فلان خَصْلة حَسَنة وخَصْلة قبيحة ، وخِصال وخَصَلات كريمة . وفي الحديث : من كانت فيه خَصْلة من النفاق أَي شُعْبة من شُعَب النفاق وجزء منه أَو حالة من حالاته . والخَصْلة والخَصْل في النِّضال : أَن يقع السَّهم بِلزْق القِرْطاس ، وإِذا تناضلوا على سَبْق حَسَبوا خَصْلتين بمُقَرْطَسَة . ويقال : رَمى فأَخْصَل ، قال : ومن قال الخَصْل الإِصابة فقد أَخطأَ ؛ قال الطرماح : تلك أَحْسابُنا ، إِذا احْتَتَنَ الخَصْلُ ، * ومدّ المَدَى مَدَى الأَغراض وقد أَخْصَلَ الرَّامي . وتَخاصَل القومُ : تَراهنوا على النِّضال ، ويُجْمَع على خِصَال . وأَصاب خَصْلَه وأَحْرز خَصْلَه : غَلَب على الرِّهان . والخَصِيل : المَقْمور . والخَصل في النضال : الخَطَر الذي يخاطر عليه ، وأَنشد بيت الطرماح ؛ وأَنشد لآخر : ولي إِذا ناضلتُ سَهْمُ الخَصْل وفي حديث ابن عمر ، رضي الله عنه : أَنه كان يَرْمي فإِذا أَصاب خَصْلة قال أَنا بِها ؛ الخَصْلة الإِصابة في الرمي وهي المَرَّة من الخَصْل ، وهي الغلبة في النِّضال والقَرْطسة في الرَّمْي ، قال : وأَصل الخَصْل القَطْع لأَن المتراهنين يقطعون أَمرهم على شيء معلوم . وخَصَل القومَ خَصْلاً وخِصَالاً : نَضَلَهم ؛ قال الكميت يصف رجلاً : سَبَقْتَ إِلى الخيرات كلَّ مُناضِل ، * وأَحْرَزْتَ بالعشر الولاء خِصالَها